[rtl]﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67].
              
كل حديث عن الله تعالى فهو حديث عبد مخلوق عن الرب المعبود، وهو حديثٌ ما كان للمخلوق أن يعلمه لولا أن الخالق سبحانه علمه؛ فمعرفتنا بالله تعالى هي من الله تعالى، علمنا أنه ربنا وخالقنا ومعبودنا، وأرانا شيئا من آياته ومخلوقاته، وعرَّفنا بعض أسمائه وصفاته وأفعاله، ومهما عظمنا الله تعالى في قلوبنا، وحمدناه بأقوالنا وأفعالنا، ووصفناه بألسننا وأقلامنا؛ فالله تعالى أعظم مما قلنا وكتبنا، وأجل مما علمنا وظننا، وأعلى مما نعتنا ووصفنا، ولن يبلغ كمال حمده ونعته ومدحه مخلوق، فمن ذا الذي يحيط نعتا ووصفا بمن لو جُعل شجر الأرض كله أقلاما لكتابة كلماته، وجُعلت بحار الأرض مدادا لتلك الأقلام لنفدت البحار والأقلام وما نفدت كلماته عز وجل، ومن يحيط وصفا بمن استأثر بأسماء له وأوصاف لا تعد ولا تحصى، فلم يَعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، ومن يحيط وصفا بمن أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، فله الحمد لا نحصي ثناء عليه كما أثنى هو على نفسه.
 
والله تعالى نور، والنور من أسمائه وصفاته، وهي صفة ذات لازمة له على ما يليق بجلاله وعظمته، قال سبحانه وتعالى ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ 
[/rtl]