منتديات 12 شات
أهلا ومرحبا بكم في منتداكم منتدي شات 12 .. نتمنى لكم طيب التواجد
المواضيع الأخيرة
» الكلام أو الموت
أمس في 7:39 pm من طرف فتى المهام الخفية

» سجل حضورك بإسم لاعب تحبه
أمس في 4:44 pm من طرف okA

» حالتك المزاجية !!!!
أمس في 4:43 pm من طرف okA

» في يوجياكارتا فوق الغيوم!
الخميس 19 أكتوبر 2017, 10:29 pm من طرف روان الناجي

» صحة الفم والاسنان
الخميس 19 أكتوبر 2017, 10:04 pm من طرف روان الناجي

» 8 طرق لتسويق فعَّال لعلامتك التجارية
الخميس 19 أكتوبر 2017, 9:49 pm من طرف روان الناجي

»  ضحايا “تفجيرات مقديشو”
الخميس 19 أكتوبر 2017, 9:33 pm من طرف روان الناجي

» فين الناس الى بنحبهم
الإثنين 16 أكتوبر 2017, 1:26 pm من طرف عاشق حروف هـ

» ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والوعد بالأقتصاص من التطرف
الأحد 15 أكتوبر 2017, 8:46 pm من طرف روان الناجي

انت الزائر رقم ..

Website counter

وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

مُساهمة من طرف !هادية! في الثلاثاء 09 أغسطس 2016, 12:37 am














هي مشاركتي المتواضعة في مسابقة القصة القصيرة .

قصة جميع ابطالها يعيشون بيننا في واقع الحياة وبعض احداثها حقيقية والبعض الاخر من وحي الخيال .

اتمني ان تنال استحسانكم 









__________________________________________________


avatar
!هادية!
مدير المنتديات
مدير  المنتديات


تاريخ التسجيل : 03/06/2016
عدد المساهمات : 1906
مكان الاقامة : وطن الجمال اينما وجد .. مدينتي بلا عنوان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

مُساهمة من طرف !هادية! في الأربعاء 10 أغسطس 2016, 6:36 pm






        الي جانب احد النوافذ في تلك الطائرة القادمة من نيويورك  والمتجهة الي القاهرة جلست فتاة في اواخر العشرين. كانت  تحمل بين يديها مظروف بداخله رسالتين وقد استغرقت في التفكير وهي تنظر من خلال النافذة وترسم من السحب اشكال علي هيئة  وجوه واحداث من الماضي اختبئت في خزانة عامرة بذكريات غالية  فتخرج منها في كل مرة  زفرة حارة . وسرحت بتفكيرها الي تلك الايام …. 
      كانت  سارة  ابنة السابعة عشر فتاة رائعة الجمال ووحيدة والديها. كانت قد نجحت بتفوق في امتحانات الثانوية وتستعد للسفر الي امريكا لتكملة دراستها في كلية القانون باحد الجامعات العريقة .
كان والدها في تلك الفترة قد اشتري شقة جديدة باحد الاحياء الراقية  بالقاهرة فانتقلت الاسرة اليها في صيف ذلك العام.  وهناك التقت بها فاطمة (ام محمد) بوابة العمارة  تلك المراة التي انعكست قساوة الايام علي تجاعيد وجهها الصبوح الطيب  ورسمت سنوات التعب خطوط شيب خجولة علي بدايات شعرها الاسود الطويل.
         كانت ام محمد مثال السيدة المكافحة الصابرة التي تسعي بكل ما لها كي توفر حياة كريمة لاسرتها المكونة من بنتين وصبي بالاضافة الي الزوج . البنت الكبري (روضة) في السادسة عشر وقد تزوجت كما هي عادة بعض اهل الريف والثانية  (رنا) وهي في الرابعة عشر وقد تركت الدراسة في المرحلة الاعدادية بعد ان فشلت في تكملتها وصارت تساعد والدتها في العمل. واخيرا محمد الابن الوحيد للاسرة  فقد كان صبي وسيم الملامح كثير الشغب والشقاوة في الثانية عشر من عمره.  اما الزوج  (العم عبد الرحمن) كان كهلا في العقد السابع من العمر وكان يكبر ام محمد كثيرا وقد كان يعاني من الكثير من الامراض التي اضعفت صحته وجعلته غير قادر علي العمل لذا كانت ام محمد العائل الاساسي للاسرة.

        كانت سارة بطبعها رقيقة القلب وقد لمستها الظروف المعيشية الصعبة لتلك الاسرة بقوة فكانت تطلب من والدها مساعدتهم  وكانت بدورها تقوم بزيارتهم  باستمرار  في تلك الغرفة البسيطة بالدور الارضي بالعمارة والتي تسكنها الرطوبة والمرض والفقر ولا تنسي ان تنزل بعض اطباق الحلوي والفاكهة من وقت للاخر. ولفت  نظرها محمد فقد كان صبي بالغ الذكاء شديد الاعتزاز بنفسه يحمل الكثير من صفات الرجولة الحقيقية في تلك السن المبكرة. 
 كان محمد ودودا يعاملها بمنتهي الرقة  والاحترام وان كانت قد امسكت به في اكثر من مرة يرمقها بنظرات اعجاب وما ان تقع نظراتها عليه حتي كان يخفض راسه وينظر الي الارض كانه يعتذر لها في صمت . كان يخاف عليها  كانها احد افراد اسرته ويرفض ان يتركها تخرج وحدها في الليل وكان يرافقها مثل ظلها اذا شعر بانها قد تتعرض لاي اذي وكانت بدورها تانس صحبته وتحب دور الملاك الحارس الذي يلعبه. وابتسمت وهي تذكر ذلك اليوم عندما اعترض طريقها بعض الشباب وبداوا بمعاكستها يومها دافع عنها بشدة ودخل في مشابكة بالايدي مع  اولئك الشباب الذين كانوا يكبروه كثيرا في السن ولم ينقذه منهم الا صراخها المستمر الذي جعل بعض المارة  يسارعون بالتدخل لفض الاشتباك. وعندما وبخته علي فعلته ما كان منه الا ان رد بكلمات قوية واثقة “ انا رجل واستطيع ان احميك من كل شيء ولو كلفني هذا عمري”.  يومها استغربت كلماته كثيرا  وايقنت ان هذا الصبي الشديد الثقة بنفسه سيكون له ذات يوم شان عظيم.

    ومضت عطلة الصيف وسارة سعيدة وسط اهلها واصدقاءها وايضا سعيدة بالدفء الذي وجدته عند تلك الاسرة البسيطة اسرة ام محمد وتعتز كثيرا بصداقة محمد “الصبي الرجل” .
ولان لكل شيء نهاية   فقد انتهت ايام العطلة وحان وقت السفر. كانت سارة حزينة فهي تكره الرحيل والفراق ولسبب ما كانت تعلم انها الي جانب اسرتها واصدقاءها ستفتقد ام محمد واسرتها وخاصة صديقها الصغير محمد.  وذهبت في الليلة التي سبقت سفرها ودقت باب غرفة ام محمد ففتحت لها الباب وما ان راتها ام محمد حتي احتضنتها بحنان بالغ وقالت لها بكلمات حزينة :  ليتك كنتي هنا معنا ولم تفارقينا .
فطمئنتها سارة بانها لن تنقطع عنهم وانها سوف تطمئن علي اخبارهم وستلقاهم في الصيف القادم باذن الله. يومها دار هذا الحديث بين ام محمد وسارة:

ام محمد: سارة ربنا يعلم اني احبك وكانك ابنتي اذا سمحتي لي ان اتجاوز حدودي واقول هذا.



وابتسمت سارة في رقة وقالت: لا تقولي هذا مرة اخري انتي تشرفيني ويكفي كفاحك وعفافك وتعففك والله ما التقيت بحياتي انسانة في اخلاقك وتفانيك واجمل ما يميزك رغم كل شيء لم اراك يوما الا مبتسمة ومستبشرة صدقيني وجهك سيعيش بداخلي وساذكره كلما شعرت بالتذمر من الحياة كي اتزود من ملامحه بالامل والقوة.

وضحكت ام محمد في خجل: هذا حقا اكثر مما استحق انها روحك انت الجميلة المتواضعة الرقيقة التي تري كل شيء جميل.

وهنا بدا علي ام محمد بعض الارتباك وكانها ارادت ان تقول شيئا ما ولكنها ترددت فاخذت تنظر الي البعيد فكسرت سارة حاجز الصمت وقالت: اؤمريني ام محمد قد قلتي منذ القليل انني مثل ابنتك فلما التردد؟


وهنا ابتسمت السيدة الطيبة وقالت : اعلم انك حادة الذكاء وتقراين ما يدور بذهني انا كنت اريد منك ان تتحدثي الي محمد فهو يستمع الي  كلامك ويحترمك كثيرا. انتي تعلمين ان والده مريض وهو سندي الوحيد بالحياة فهو لايهتم بدروسه ويردد دائما انه يريد ان يشتغل حتي يساعدني ولا يريد ان تعمل اخته . صدقيني انا لا  اسمح لابنتي بالعمل الا في وجودي وايضا لا اثقل عليها وقد سعيت ان تلتحق بمشغل لتعلم الخياطة حتي تجد مهنة مختلفة تعينها علي امور الحياة . 
وصمتت ام محمد وكانت سارة تصغي اليها في اعجاب و هدوء ونظرت اليها تستحثها ان تكمل. 

واكملت ام محمد: اريدك ان تقولي لمحمد ان يهتم بدراسته وان يتفوق فيها انا لا حلم لي في الحياة سواء ان اراه يحمل شهادة جامعية ويحقق ما لم نستطع انا ووالده ان نحققه في حياتنا وساعمل بكل جهدي حتي اوفر له ما يلزمه لاكمال دراسته وايضا انا لا اسعي لوحدي هناك اهل الخير يساعدونا كثيرا

ابتسمت سارة وقالت : ما شاء الله عليك يا ام محمد كل يوم يزيد تقديري وحبي لك اتركي لي الكلام مع محمد وانا علي يقين باذن الله انني ساقنعه.

وفعلا ذهبت الي مدخل العمارة حيث يجلس محمد دائما في تلك الساعات مع مجموعة من اصدقاءه وما انا راءها حتي اسرع اليها .


وابتسمت هي بدورها وبادرته : هل تريد ان تصحبني الي البقالة اريد ان اشتري بعض الاغراض.


واوما محمد راسه بدون ان يتكلم وفي الطريق سالته : ما بك؟


فهز اكتافه بلا اكتراث ورد: لا شيء لا تشغلي بالك.


سارة: ولكنك تقول عني صديقتك فيجب ان تخبرني بما يشغلك.

محمد: ولكنك مسافرة صباح الغد وستنسي اننا اصدقاء وتنشغلي باصدقاءك هناك علي الاقل هم مثلك ومن مستوي مشابه لك.
فنظرت اليه سارة نظرة عتاب طويلة وقالت: الله يسامحك لن ارد عليك الان ولكني اريدك ان تعرف انك من اغلي اصدقائي واخلصهم. 

وهنا انبسطت اسارير محمد وبدا اكثر سعادة وسالها: ولكنك اردتي ان تقولي لي شيء فما هو؟

فردت: اردتك ان توعدني.

فبانت علي ملامح محمد الدهشة وسالها: بما؟؟

سارة: بان افتخر يوما ما بانك صديقي عندما تتخرج في الجامعة مثلي.


صمت محمد كانه يفكر او كانه لا يفهم مقصدها ولكنه قال بدون تردد: لكي ما اردتي .. اوعدك.


وضحكت سارة ضحكة طفولية وهي ترد: اذا فلنتصافح تاكيدا لوعد قطعناه معا اليوم .


وفعلا صافح يدها ثم نظر اليها نظرة عميقة حتي سرت بجسدها قشعريرة من قوة تلك النظرة.


ثم قال وهو ينظر اليها : وانتي ايضا اوعديني.


واستغربت سارة وتمتمت : بما؟


وابتسم  وهو يضع يده في جيب بنطاله ليخرج مظروف صغير.
ثم اضاف: اوعديني ان لا تفتحي هذه الرسالة الا عندما تحلق بك الطائرة بعيدا. 

ومدت سارة يدها تاخذ الرسالة وهي في دهشة من امرها وتتسائل في سرها يا تري ماذا تحمل هذه الرسالة؟
واكمل محمد بدون ان ينظر اليها: كما اتمني ان تعذريني لانني لن اكون في وداعك يوم غد .

احست سارة وكانها تسمع تكسر في صوت محمد يخبرها انه سيجهش بالبكاء اذا اكملت الكلام. 
ولكن لسبب ما اكملت: الن تودعني؟؟


واجاب في حسم وقد اشاح بوجهه الي الجانب الاخر: لا


ابتسمت سارة في هدوء ولم ترد ان تساله اكثر واكملت : والان قد اكملنا عهودنا فلنرجع الي البيت.
وكانت الرحلة الي البيت صامتة حزينة وكأن كل خطوة تحمل نغمة حزينة من موال للرحيل.
وما ان وصلا الي مدخل العمارة  حتي التقت اعينهما في صمت ورات دموع حائرة في عيون محمد وعرفت ان الرجل بداخله سيكره ان تري هي دموعه فاسرعت بمد يدها وهي تردد:  لا اله الا الله .

واجابها محمد بصوت منخفض متكسر: محمد رسول الله.


واسرعت هي علي الدرج ولكنها سمعته ينادي اسمها ~
فنظرت اليه متسائلة  فرات عينيه الدامعتين واخذ محمد يتمتم بصوت متهدج … انا  اوعدك .. اوعدك.. ولم يستطع ان يكمل 
فاومات راسها تاكد له انها فهمت ما اراد قوله وردت بدورها : وانا ايضا اوعدك .

 وابتسمت وقد خذلتها دمعة ساخنة الي خدها واسرعت الي داخل شقتها وهي تستغرب ذلك التاثير البالغ لهذا الصبي الصغير ولكانما حمل بداخله روح وطن  سترحل هي عنه يوم الغد.
     كانت ليلة طويلة حزينة مغلفة باحاسيس غربة وحنين حتي قبل سفرها وفي صباح اليوم الثاني  كان الكل في وداعها ومعهم اسرة ام محمد وان كان قد تخلف عن وداعها صديقها الصغير محمد. واليوم وبعد كل هذه السنين ما زالت تلك الدموع الصادقة المخلصة يوم وداعها محفورة  بقوة في ذاكرتها .
     استقلت سارة الطائرة المتجهة الي تلك البلاد التي لا تعرف منها الا انها وطن اخر تحمل جوازه. وقبل بداية رحلتها استاذنت سارة والديها ان تجلس في مقعد الي جانب النافذة وتركتهما وبقيت وحدها. وما ان وضعت حزام الامان  واستقرت بمقعدها حتي  اخرجت رسالة محمد من حقيبة اليد. كانت متشوقة لمعرفة ماذا تحمل تلك الرسالة. وما ان فتحت الظرف حتي وقعت منه سلسلة فضية عليها اية الكرسي. اخذت سارة تتاملها بابتسامة تحمل كثير من الامتنان فوضعتها جانبا وفتحت الرسالة.
كانت رسالة في ورقة بيضاء مزينة بالزهور وكتبت بعناية فائقة وخط منمق اما سطورها فكانت من ارق ما قرات في حياتها علي رغم قلة الكلمات، وكان هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم



اسف لن اكتب لك ابلة سارة او حتي استاذة سارة 



ساكتب لك .. جميلتي وحبيبتي سارة



اعرف انك قد تغضبين مني وتتهميني بقلة الادب والتبجح ..الخ  من الصفات السيئة ولكني فقط ساذكرك يوم ان تشاجرت مع الشباب الذين قاموا بمعاكستك، يومها قلتي لي شعرت انني في حضرة شاب ناضج لا صبي في الثانية عشر.
وانا اليوم اقول لك ~ احبك بقلب ذلك الشاب الناضج لا الصبي الصغير. 
احبك ولا ادري كيف تجاوزت كل حدودي كي اقولها لك . احبك واعلم انه المستحيل .
ولكن اذا حرمتني الحياة من كل شيء تمنيته فما اظنها ستحرمني ان تمر عينيك الجميلتين بسطوري وتقراهم وتحس مشاعري . اعلم انك لن تحبيني لمليون ومليون سبب. ولكن صدقنيني حبي لك سيكون وقودي حتي الممات. فاسمحي لي ان احبك في صمت  القانع بالمستحيل.

ولي امنية اخيرة اتمني ان تلبيها وهي ان تحتفظي بالاية القرانية التي اهديتها لك دائما لتحفظك واعتذر انها لا تليق بمقامك الرفيع.




المخلص ابدا 
محمد عبد الرحمن 
القاهرة اغسطس ..



سرت بجسد سارة قشعريرة واحست ببرودة  تجتاحها،  وكانت تسمع ضربات قلبها تسابقها الي كل حرف كتبه ذلك الصبي النابض حياة،  الممتليء شقاوة ، المرهف الاحساس.
كلمات الرسالة لمستها من الاعماق فهناك سر في هذه الكلمات جعلها تشعر بانها كلمات مختلفة وستعيش بداخلها دائما واغمضت عينيها وهي تستحضر كل سطر قراته . واخذت تنظر الي السلسلة وتبتسم وقررت في تلك اللحظة ان تحقق لمحمد امنيته فما كان منها الي ان ابعدت خصلات شعرها الطويل ووضعتها علي عنقها. ولا تدري سارة كم  من الوقت مضي وهي تسترجع كلمات تلك الرسالة حتي هبوط طيارتها.

    كان ايقاع الحياة مختلف في امريكا وانشغلت سارة بتفاصيل حياتها الجديدة ودراستها الجامعية التي كانت تتطلب الكثير من المجهود و نسيت وسط زحام الحياة “ رسالة محمد”. ومضت السنين وهي تعيش بامريكا ووالديها يزورانها في كل اجازة ورغم انها لم تكن تزور مصر الا ان حنينها الي بلادها واهلها واصدقائها وحتي ام محمد واسرتها الصغيرة لم يقل في اي يوم من الايام .  وفي ذات يوم سمعت والدها يطلب من احدهم علي الهاتف ان يتكفل بنفقات العزاء لعم عبدالرحمن واعطاء بعض الاموال لام محمد اذ انها قررت ان تترك القاهرة وان ترجع الي بلدتها مع اولادها بعد وفاة زوجها. يومها حزنت سارة حزنا بالغ علي وفاة عم عبد الرحمن الطيب وايضا احست انها قد لا تري ام محمد الجميلة ولا روضة او محمد مرة اخري ولربما مدي العمر. يومها نزلت من عينينها دموع غزيرة وشعرت انها تريد ان تقرا من جديد رسالة محمد!  لا تدري لما،  لربما حنين الي ذكريات جميلة وقلوب نقية صادفتها وسيكتب عليهم القدر ان لا يلتقوا من جديد.  وما ان فرغت من قراءة الرسالة حتي خبئتها في درج خاص به بعض اغراضها الثمينة.
تذكرت  سارة كل هذا وهي تمسك بالرسالة الثانية من محمد بين يديها،   رسالة وصلتها بعد عشر سنوات .

وكان هذ ا نص الرسالة الثانية : 

بسم الله الرحمن الرحيم 




عزيزتي.. لا..لا .. لا تليق بك اليوم الكلمة فساقول 

يا كل نساء الارض اجتمعن في اهداب حورية 

مولاتي  .. اميرتي ..وامرتي .. 

قلبي انتي ونبضه

روحي بل اغلي من روحي ..




اليك … سارة ….




وساعتذر لك كما اعتذرت منذ عشر سنوات علي تبجحي واطلاق تلك الالقاب عليك دون استئذان منك ولكن لربما فهمتي اسبابي من خلال السطور القادمة.
لربما لا تذكريني جيدا ونسيتي ملامحي بعد كل تلك السنوات ولكني ما نسيتك ولا يوم بعمري .  كنتي معي في كل يوم  ترحلين في دمي ،  تستنشقين الهواء معي،  وتشربين الماء من بين عصارات قلبي.  كنت في كل عام اجلس لارسم تغير ملامحك مع السنين وانا اعلم ان كل عام لم يزدك الا جمالا ونضارة.  كنت كل ليلة استمع الي صوتك وكانك تهامسيني عبر الاسير فاذوب من عذوبته حتي يسرقني منك النوم .
اذكر انني قد كتبت لك في رسالتي الاولي  منذ عشر سنوات انك ستكونين وقودي في الحياة ولكني  اعترف انني يومها قد اخطات فاعذريني لقد كنت صغيرا لا اعرف الكتابة والاهم كنت اجهل ان الاطياف عندما تنصهر فينا لا يستقم ان نصفها او نكتب عنها او لها . اعذريني واعذري جهلي  حينها.  فانتي ما كنتي يوما ذلك الوقود بل كنتي الحياة بكل زفرات حزنها واشراقات ابتساماتها،  صنعت من ذكراك حبل تسلقت به علي اكتاف الزمن حتي لا اغرق في بحور الياس والالم وكي اعيش.  جعلت وعدك طوق نجاتي تمسكت به كي لا انسي ما الامل وكيف تكون النجاة من القهر والبؤس.  كانت السنين صعبة واللحظات تمر قاسية وكأن القدر قد قطع علي نفسه عهدأ  بان لا يرحمني ولكن هيهات ، ما وهن الجسد يوما،  ولا ماتت الاحلام ولا كلت العزائم ، ما لشيء الا لانك كنت هناك   في ذلك المكان باقصي اليسار من صدري وفي الروح تسري مع كل نبض بقلبي . عشت استمد منك الدفء في ليالي الشتاء القارصة واستنشق  من نسائم الصيف عطرك الانيق واقتات وجباتي من ملح دموعي  وهي تشتاقك وارتوي من كل قطرة عرق تنزل علي جبيني من اجل وعدك ومن اجل عينيك .




كنتي الامل واسباب السعادة والنجاح،  كنتي رفيقة الدرب رغم الغياب وانيسة الوحدة رغم البعاد ونبراس النور رغم الظلام الذي غلف حياتي. واليوم وقد منحوني تلك الشهادة التي تعلن تفوقي الدراسي حيث انني تخرجت بامتياز في كلية القانون جامعة القاهرة وسيتم تعييني معيداً بالجامعة احببت ان اهديك انتي هذا النجاح.




فبعد ربي كان لك انتي الفضل الاكبر في ما وصلت اليه ولن انتقص من حق والدتي اطال الله عمرها ولكني اعترف  بان السبب الحقيقي حتي في وجودي اليوم هنا امسك بهذا القلم  هو  ذلك الطيف الراحل في دمي~سارة




كل امنيتي في الحياة ان اراك مرة اخري لو بالعمر بقية. ولانني تعلمت منك انه لا مستحيل في الحياة فانا علي يقين بانني يوما ما ساراك..




المخلص ابدا 
محمد عبد الرحمن 

القاهرة ابريل…..




لا تذكر سارة  كم مرة قرات تلك الرسالة ولكنها ابتسمت بهدوءها المعهود و اخذت تردد وهي تدس الرسائل بحقيبة يدها،  ما اغرب الحياة وما اغرب تدابير القدر نلتقي بعضنا البعض لنترك في حياة احدنا الاخر بصمة فما اجملها تلك البصمة التي تلون حياتنا بالامل والطموح. قد تعلمت من وعد اخذته من احدهم و رسالتين ما لم اتعلمه من مجلدات الكتب الضخمة في تلك الجامعة العملاقة. فقد وعدني صبي بقلب واخلاق رجل  ان يلبي رغبتي التي كانت في الاصل امنية لسيدة طيبة التقيت بها ذات يوم. والرسالتين من قلب جميل صادفته لنفس ذلك “الصبي الرجل” . الاولي حملت شفافية  حب بريء صادق لمراهق في الثانية عشر احب فتاة تكبره كما يحدث في الروايات بكل عنفوان تلك السنين الحرجة من حياتنا وبكل شغف وصدق وعنف الحب الاول ، والثانية لشاب طموح وناجح هو ثمرة  سنين شقاء وكفاح  احس ان كل ما وصل اليه كان من اجل عيون تلك الحبيبة البعيدة التي وعدها ذات يوم ان يتخرج في الجامعة كي يليق بصداقتها .
 وابتسمت من جديد وهي تقول محمد الغالي  قد لبي القدر نداءك  وانا اليوم في طريقي الي القاهرة بعد عشر سنوات كي احضر حفل تابين والدي رحمة الله عليه فقد رحل عن هذه الفانية منذ عام ولربما اراد ذات القدر ان يعوضني باحياء ذكريات دافئة اختزنتها بكل الحب في حقائب اسراري وذكرياتي،  وعشتها انت في كل يوم منذ ان افترقنا،  فماذا يا تري ستحمل لنا الايام ……..؟؟؟




عدل سابقا من قبل !هادية! في الجمعة 12 أغسطس 2016, 10:12 pm عدل 1 مرات

__________________________________________________


avatar
!هادية!
مدير المنتديات
مدير  المنتديات


تاريخ التسجيل : 03/06/2016
عدد المساهمات : 1906
مكان الاقامة : وطن الجمال اينما وجد .. مدينتي بلا عنوان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

مُساهمة من طرف KaGo0o في الخميس 11 أغسطس 2016, 11:30 pm

ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله 

ده كلو قصيرة ؟؟
امال لو كبيرة بقى 
بس حلوة 
بجد حلوة  تسلم ايديك 


__________________________________________________
رغى كتيير مش حابب


كلام وأساطير  مش لونى 


انا واحد مشاغب


وده  فى دمى  من يومى


هتقولى  بلاها مقالب


هقولك  بلاش تلعب  فى عدادك يا بيومى

bounce
avatar
KaGo0o
مشرفي المنتديات
مشرفي المنتديات


الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 01/01/1921
تاريخ التسجيل : 05/06/2016
عدد المساهمات : 1571

http://12allchat.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

مُساهمة من طرف 3del في الجمعة 12 أغسطس 2016, 10:35 am

هادية 


اسعد الله اوقاتك 


القلم اما بيكتب بيعبر عن شخصية الكاتب بشكل كبير 


قصتك تحمل الكثير من المشاعر النبيلة والصادقة من جانب كل ابطال القصة 


ودة بيعكس شخصية الكاتب 


هزني جلوس بطلتك تتامل الرسالتين واسترجعها لاحداث مرت 


شوفت الحدوتة اللي كنا زمان بنسمعها عن قصص الحب الصادقة 


غص القلب لبطل قصتك كثيرا 


وما اجمل الشمس ف كف حبيبتة 


رائعة ف كل احوالك دمتِ ف سعادة وتميز 


تقديري واحترامي 

__________________________________________________

اكرهني بصدق 
تجاهلني بصدق
احبني بصدق


هكذا                ساحترمك  
avatar
3del
مستشار المنتديات
مستشار المنتديات


الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 08/12/1980
تاريخ التسجيل : 29/07/2016
عدد المساهمات : 1732
مكان الاقامة : ف مكان تسكنة الاشباح والادخنة فلا تسالني عن عنواني والا ادخلتك عالم النسيان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

مُساهمة من طرف Dragon * Legend في السبت 13 أغسطس 2016, 3:47 am

انه الوعد : ان يحافظ عليها ويحميها من اى خطر برغم صغر عمره 
انه الوعد : حين وعدها بأن لا ينساها مهما طال البعاد 
انه الوعد: حين وعدها بأن يهتم بدراسته ويصبح ذا قيمة فى المجتمع 
وانها الرساله : نعم انها رساله فى ورقة ولكن !!!
ليس كل الورق مايُـقـطع من كشكول أو كراس 
فهناك  أوراق تتساقط من الاشجار حين تتغير الفصول والأعوام 
وهناك أوراق تُـقطع من دفاتر الحياة ... فهي من تعيش فى ذكرانا طول العمر 
حقيقى قصة جميلة جدا وأحداثها بتحصل وتقابلنا كتير
فكما قرأت قصة ( نظرة ) وقصة ( المرتبة المقعرة ) للكاتب يوسف إدريس 
وجدت نفسي أمام قصة من نفس النوع وهي النوع الرمزي فنجد ان فى قصتك كلمات منفردة 
تعبر عن معاني كثيرة مثال على ذلك تعبير ( الصبي الرجل ) 
تسلم ايدك ياهاديه بجد على القصة الجميلة الممتعة والأكثر من رائعة .. استمرى 
حقيقى ياهادية عجبتنى القصة جدا واتمنى ان تحفظي كل مؤلفاتك وقصصك وأشعارك 
فمن يدرى لربما يأت اليوم عندما أقرأ ديوان شعر او مجموعات من القصص القصيرة 
أجد الاسم الذى طالما أحببت أن أقرأ له 
( هــاديــة ) 
نعم فمن يدري ياترى ماذا ستحمل لنا الأيام !!

__________________________________________________
avatar
Dragon * Legend
عضو مشارك
عضو مشارك


الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 01/01/1985
تاريخ التسجيل : 03/06/2016
عدد المساهمات : 224
مكان الاقامة : السعودية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وعد ورسالة (مسابقة القصة القصيرة)

مُساهمة من طرف زنوبيا في الأربعاء 17 أغسطس 2016, 5:47 pm

الراقية هادية 
التحدي هوبطل قصتك
فطالما في حياتنا روح التحدي 
نستطيع ان نصل 
وارقى انواع التحدي 
تحدي النفس 
كما فعل محمد هنا 
من اجل سارة 
ولكن ...
هل هناك بقية ؟
جزء اخر مثلا 
تشوقت لمعرفة ماوقع لقائهم ؟

__________________________________________________
سأرقُبُ لحظةَ العُرسِ
أُراقبُ أعينَ الجمعِ
نظرةَ الجمعِ
دهشةَ الجمعِ
فقد يقطعنَ أيديَهُن
بلا وعيٍ بلا حسٍ  بلا آهٍ
فحسناءٌ بثوبِ النورِ تتلألأ
أُعيذها بالله من حسدٍ
من حقدٍ من ندٍ  
بقلم عمرو Embarassed  
avatar
زنوبيا
مراقب عام المنتديات
مراقب عام المنتديات


تاريخ التسجيل : 15/06/2016
عدد المساهمات : 420
مكان الاقامة : المملكة السعودية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Google